السيد كمال الحيدري
390
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
المورد الثاني : ما ورد في كتاب ( مصطلحات في كتاب العقائد ) لمحمّد بن إبراهيم الحمد ، قال : ( وقال الكفوي : الصورة بالضمّ الشكل ، وتستعمل بمعنى النوع والصفة ، الصورة ما تنتقش به الأعيان وتميّزها عن غيرها ) « 1 » المورد الثالث : في ( تاج العروس ) قال الزبيدي في مادّة ( صور ) : ( الصورة بالضمّ : الشكل والهيئة والحقيقة والصِّفة ، الجمع صُوَرٌ بضمّ ففتح . . . وتستعمل الصورة بمعنى النوع والصفة ومنه الحديث : « أتاني الليلة ربّي في أحسن صورة » . ترِد في كلام العرب على ظاهرها وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته ، وعلى معنى صفته ، يُقال : صورة الفعل كذا وكذا أي هيئته ، وصورة الأمر كذا أي صفته ) « 2 » إلى غير ذلك من كتب اللغة التي أشارت إلى نفس المضمون المتقدّم ، والذي لا نرى حاجة لذكرها تجنّباً للإطالة . ولعلّ أوضح من أشار إلى هذا ما ورد في قسم الدراسة من كتاب ( بيان تلبيس الجهميّة ) ، حيث هناك بعض الطبعات لهذا الكتاب المؤلَّف من عشرة مجلّدات ، جاء في الجزء الأوّل منها بعنوان ( الدراسة عن كتاب بيان تلبيس الجمهيّة ) ، وفيه إشارة إلى هذا المعنى بشكلٍ واضح ، يقول : ( الصورة بالضمّ الشكل ، جمعها صُوَر ، وهي ما تنتقش به الأعيان . . . والحقيقة والصفة ، والصورة ضربان : أحدهما محسوس يدركه الخاصّة والعامّة كصورة الإنسان والفرس وغيره ، يدرك بالمعاينة والرؤية الحسيّة ، والثاني معقول يدركه الخاصّة دون العامّة كالصورة التي اختصّ الإنسان بها من العقل والرؤية
--> ( 1 ) مصطلحات في كتاب العقائد : ص 85 . ( 2 ) تاج العروس : ج 1 ص 3081 ، مادّة صور .